محمد بن الحسن الشيباني
233
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) ؛ أي : بساتين . قوله - تعالى - : قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) ؛ أي : قريبة التّناول بلا تعب . قوله - تعالى - : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً ؛ يريد : بغير تكدير . قوله - تعالى - : بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) ؛ يعني : بما أسلفتم في الدّنيا من الأعمال الصّالحة . وجاء في أخبارنا ، عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : « الأيّام الخالية » أيّام الصّوم في الدّنيا « 1 » . قوله - تعالى - : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ( 26 ) : « اليمين » علامة السّعادة ، و « الشّمال » علامة الشقاوة . يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ؛ يريد : الفراغ من الحياة ودوام الموت . ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) ؛ يريد : الّذي كنت به أمتنع . خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ؛ أي : اجمعوا بين عنقه ويديه ورجليه في الأغلال والقيود . ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ؛ أي : اطرحوه في النّار . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) ؛ أي : فأدخلوه فيها « 2 » .
--> ( 1 ) عنه البرهان 4 / 379 . ( 2 ) سيأتي الآيات ( 33 ) - ( 35 )